اذا توقفت يوما عن العجب ، فإن روحك و عقلك في خطر

Thursday, March 30, 2006

امطري

امطري امطري
امسحي الهم عني ..و اغرقيني بعذب ماءك
امطري امطري
لا تبخلي علي بقطرك كما بخلت بدفء شمسك صباحاً و تلألوء نجمك ليلاً
امطري
كفاء جفاءاً ..فما فعلت شيئاً يستحق نكرانك لي أو عقابك
امطري حتى تعود ااعصافير للغناء ..امطري ..فأنا مشتاق لزرقة السماء
امطري حتى تلمع أوراق الشجر ..و تصحو الأزهار من جديد

ابرقي ..لتضىء الحياة للحظات
ارعدي..ليؤنس صوتك صمت العالم
ارعدي فتعيدي إطلالة الأمل إلى قلبي
ستمطر ..أجل ستمطر

ستبلل ملابسي و تغرق شعري .. ستغوص قدمي في الماء على طول الطريق
ستمطر لتعيد البهحة التي حرمتنا غيومها منها
لتعيد الشمس و القمر و النجوم
ليتسابق الطير و تتلون السماء باختلاف ساعات النهار
ستمطر لتذيب الحزن .. لتعيد الدفء ..
ستمطر حتى تستريح الرياح عن كونها عواصف تحاول مصالحتك علي ..و تعود نسيماً

امطري ..لا تكوني بهذه القسوة ..ارجوك امطري
حسنا اعترف أني أخطأت .. ارجوك كفاك غضباً
أسف إن كنت نسيت يوماً أن أحييك صباحا عند خروجي
أسف إن نسيت يوماً البحث عن قمرك وسط السحاب
أسف إن كنت جلست يوماً في الشرفة ليلاً و لم أستأنس بنجومك
أسف إن تلونت لي ساعة غروب و لم ألحظك
أسف إن تجاهلتك يوما ..أو أعتبرت وجودك صافية , جميلة بانتظاري شيء مؤكد

أسف ..فأرجوكي اصفحي و امطري
لا تكوني بهذه القسوة
كفاك جفاءاً وامطري ..لتعيدي الألوان إلى حياتي ثانية

Friday, March 03, 2006

مقترق طرق ... إلى أين ؟؟

وحيد
أمشي في طريقي
أنظر حولي ... كل في طريق
قد يمرون بي
بعضهم ينظر و يبتسم مشجعاً
بعضهم لا يلتف
البعض يلقي السلام
و البعض الآخر قد يشاركني الطريق
رفيق
نتشارك بعض الأفكار
نتشارك بعض الأحلام
نتشارك أهدافا ما
حتى مفترق جديد
وحيد
احمل على أكتافي ذكرياتي و أحلامي
اغلق قلبي على دماء آلامي
وحيد .. يتمنى الصحبة ..و يخشاها
فإلى متى يتحمل القلب فراق بعد فراق
و إلى متى يشتاق إلى صاحب بعيد
وحيد

Thursday, March 02, 2006

صغيرة كانت

صغيرة كانت ... ضفائرها الصغيرة بالكاد لامست أكتافها
لم تعد تتعثر في المشي وحدها .. قد تحتاج إلى مساندة عند صعود أو هبوط السلالم .. لهذا وجد الكبار تفكر ..للمساندة
صغيرة كانت .. تتلهف لتكبر ..تريد أن تكون مثل هذا و ذاك
تريد أن تصير جميلة مثل أمها
ذكية مثل أبيها
ظريفة و كثيرة الضحك مثل خالها
يسألونها ماذا تريد أن تكون عندما تكبر
بالأمس قالت مدرستة ... لم لا , مدرستها في الحضانة طيبة ,حنونة و دائمة الابتسام .. و هى تعلمهم حتى يصبحو كبارأً
قبل ذلك قالت طبيبة .. فقد قال لها والدها أن الطبيبة تعطيها الدواء لتكبر أسرع .. و ما أحب إلى الأطفال من أن يكبروا

كانت تريد أن تصبح مثلهم ..لم تدر وقتها أن ابتساماتهم كانت فرحة بطفولتها .. و راحة أنها ليست منهم ..صغيرة , مرحة , يملؤها أمل و اصرار على الوصول لمل تريد

اليوم رأيتها
صغيرة كانت .. فرحة بملابسها الملونة و قبعتها التي تشبه قبعات الدمي
رفعت يدها لأبيها فاحتوى كفها بأصابعه .. و ما يمكن أن يطمئنها أكثر من وجوده بجانبها
اتسعت عيناها الصغيرة .. مندهشة ..ما أكبره من عالم حولها .. منبهرة بأبيها لعلمه بالطريق .. ما أعظم أن يكون الإنسان كبيراً تفكر ..يعرف طريقه وحده
اتسعت عيناها تحاول أن ترى كل شيء حولها ... لا تريد أن يفوتها شيء .. لم تتعب من السؤال عن كل جديد ..
ماذا ؟؟ كيف ؟؟ لماذا ؟؟ ...لم تكف عن مد يدها الأخرى لاكشاف كل ما تطوله, لا تكاد تبقى في مكانها للحظة

رأيتها ..فتوقفت أشاهدها .. نظرت إلي فابتسمت لها .. ابسمت ثم تذكرت ما كانت تفعل و عادت تسأل أباها عن شيء آخر ...
لم أدري بم شعرت بالضبط .. كل ما اعرفه أني دعوت لها عندما تكبر ..إن لم تجد العالم كما كانت تظنه أن تكون قوية بما يكفي و تبدأ في بناء العالم الذي تتمني أن يجده الصغار حين لا يعودون صغاراً